الأموات - جيمس جويس

٣٤٫٩٩ ر.س السعر شامل الضريبه

لن تعرف الماضي أبداً إلا إذا تلمسته أو تحسسته بيدك، بالتأكيد لا يمكنك أن تعتمد على الذاكرة. الماضي بشكل أو آخر يخزن المشاعر فقط، وفي لحظة ما تُفتح الستائر على أكثر المشاعر رقة ورهافة وتأثير. جيمس جويس هنا يأخد الماضي بيده عبر تقاطعات مثيرة، ليفتح ستائره الخاصة قبل ستائر الشخوص. حفل عشاء صاخب في عشية عيد الميلاد، الثلج في الخارج، الموسيقى والطعام الساخن المتنوع، تبدو ليلة سعيدة بكل المقاييس، لكن معزوفة وحيدة تنبش الماضي من أعمق أعماقه كي توضح حدثاً طواه النسيان ولم ينتهي في المستقبل بعد. هكذا هو الماضي ولا يزال. ومن هناك يبدأ جيمس جويس لعبته المثيرة في تنحية الحدث الرئيسي- العشاء- ليسلط الضوء على اسقاطات مثيرة، لا أنكر أبداً أن الرواية رغم كونها قصيرة، إلا أنها زاخمة بالتفاصيل، لتشعر بأحقية المقعد على الطاولة ووجودك في ساحة الرقص بكل امتنان لصاحبات الحفل. مايثير في هذه الرواية أنها متخمة بالمشاعر المتناقضة، ولا أعلم السبب في خلق الثلج دائماً لمشاعر الحنين، ما أراد جويس أن يقوله ربما هو أن الماضي ليس بهذه السهولة، إنه صعب، مؤثر، قوي، عميق بما يكفي لأن يتجاوز أزمنة وسنوات وحتى محاولات النسيان. وأخيراً، وراء كل اللحظات السعيدة، لحظات أخرى من الحزن، لا يمكن أن يعرّف أحدهما بدون الآخر، ولعل هذا هو ما يجعل لكافة اللحظات السعيدة قيمةً كبرى. وليست العبرة بالنسيان، فالماضي معقدٌ أكثر من ذلك، إنما العبرة بمدى ما يمكن أن تعرف نفسك، والآخرين.

  • ٣٤٫٩٩ ر.س

منتجات قد تعجبك